الشيخ الصدوق
381
من لا يحضره الفقيه
الامام من الأذان والإقامة ( 1 ) واركع ، وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل الفريضة ، وإن كنت في الفريضة فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلم في الركعتين ، ثم صل مع الامام إلا أن يكون الامام ممن يتقى فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ولكن أخط إلى الصف وصل معه ، فإذا قام الامام إلى رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم من قيام . 1118 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه جالسا فلما فرغ قال : لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا " ( 2 ) . 1119 - وقال الصادق عليه السلام : " كان النبي صلى الله عليه وآله وقع عن فرس فشج ( 3 ) شقه الأيمن فصلى بهم جالسا في غرفة أم إبراهيم " ( 4 ) . 1120 - وسأل جميل بن صالح " أيهما أفضل يصلي الرجل لنفسه في أول الوقت أو يؤخر قليلا ويصلي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال : يؤخر ويصلي بأهل مسجده إذا كان هو الامام " . 1121 - وسأله رجل فقال له : " إن لي مسجدا على باب داري فأيهما أفضل أصلي في منزلي فأطيل الصلاة أو أصلي بهم وأخفف ؟ فكتب عليه السلام صل بهم وأحسن
--> ( 1 ) أي يركع الامام قبل تمام قراءتك فاترك القراءة فإذا كان هناك وقت وسع ما تركوه في الأذان والإقامة وهو " حي على خير العمل " فقله واركع مع الامام . ( مراد ) ( 2 ) الظاهر أنها كانت في مرض موته صلى الله عليه وآله حين سمع تقديم عائشة أباها فجاء واحدى يديه على كتف علي عليه السلام والأخرى على الفضل بن عباس ورجلاه يخطان الأرض فدخل المسجد وأخر أبا بكر وصلى بالناس وهو جالس والمسلمون من قايم . وهذه الرواية لا سيما جملة " لا يؤمن أحدكم جالسا " رواها العامة والخاصة ونقلوا الاجماع عليها . ( 3 ) " فشج " أي صار ممزوجا دما من جرح . وفى بعض النسخ " فسحج " - بتقديم الحاء المهملة على الجيم - وسحجت جلده فانسحج أي قشرته فانقشر . ( 4 ) الظاهر أنه غير الأول ويدل على جواز ايتمام القائم بالقاعد ويمكن أن يكون مكروها للخبر السابق ويكون الفعل لبيان الجواز ويكون منسوخا أو مخصوصا به صلى الله عليه وآله والاحتياط في الترك ( م ت ) .